ابن إدريس الحلي

473

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

باب اللعان والارتداد اللعان مشتق من اللعن ، وهو الإبعاد والطرد ، يقال : لعن الله فلاناً ، يعني أبعده وطرده ، فسمّي المتلاعنان بهذا الاسم بما يتعقّب اللعن من المأثم والإبعاد والطرد ، فإنّ أحدهما لا بدّ من أن يكون كاذباً فيلحقه المأثم ، ويتعلّق عليه الإبعاد والطرد ( 1 ) من رحمة الله تعالى ورضاه . فإذا ثبت هذا فثبوت حكمه في الشرع بالكتاب والسنّة والإجماع . قال الله تعالى : * ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ ) * ( 2 ) إلى آخر الآيات ، فذكر تعالى اللعان وكيفيته وترتيبه ( 3 ) . فموجب القذف عندنا في حق الزوج الحد ، وله إسقاطه باللعان ، وموجب القذف في حق المرأة الحد ، ولها إسقاطه باللعان ( 4 ) . وتقف صحّة اللعان بين الزوجين على أمور : منها أن يكونا مكلّفَين سواء

--> ( 1 ) - قارن المبسوط 5 : 181 . ( 2 ) - النور : 6 . ( 3 ) - قارن المبسوط 5 : 181 . ( 4 ) - قارن المبسوط 5 : 182 .